إيمان الأخضري2026-11-032026https://dspace.univ-ghardaia.edu.dz/handle/123456789/11131يُعدّ الاتصال من أهم الظواهر الإنسانية التي رافقت الإنسان منذ بداية وجوده، إذ لا يمكن تصور حياة الفرد أو المجتمع من دونه، فهو الوسيلة الأساسية التي يتم من خلالها تبادل الأفكار والمعلومات والمعارف والخبرات والمشاعر والمواقف بين الأفراد والجماعات والمؤسسات. ومن خلال الاتصال يستطيع الإنسان التعبير عن حاجاته وأفكاره، وفهم الآخرين والتأثير فيهم، كما يساهم الاتصال في تحقيق التفاعل الاجتماعي، ونقل الثقافة والقيم والمعايير، وتعزيز الترابط والتعاون داخل المجتمع. ومع تطور الحياة الاجتماعية وظهور المجتمعات الحديثة، لم يعد الاتصال مقتصرًا على التفاعل المباشر بين الأفراد، بل أصبح يتم عبر وسائل وقنوات متعددة، مما أدى إلى اتساع مجالاته وتزايد أهميته في مختلف الميادين. وقد حظيت عملية الاتصال باهتمام واسع من قبل الباحثين في علوم الإعلام والاتصال وعلم الاجتماع والعلوم السياسية وغيرها، فظهرت العديد من المحاولات العلمية الرامية إلى تفسير هذه العملية والكشف عن عناصرها ومراحلها والعلاقات القائمة بين أطرافها. ومن هنا ظهرت نماذج الاتصال التي تمثل تصورات مبسطة للعملية الاتصالية، تساعد على فهم كيفية انتقال الرسالة من مصدرها إلى المتلقي، ودور الوسيلة والقناة والتغذية الراجعة والعوامل المحيطة بالعملية الاتصالية. وقد اختلفت هذه النماذج باختلاف زوايا النظر إليها وتطور الدراسات الاتصالية، فمنها ما ركز على الاتجاه الخطي للرسالة، ومنها ما اهتم بالتفاعل والتبادل والتغذية الراجعة، ومنها ما حاول تفسير الاتصال في إطار اجتماعي وسياسي أوسع.الاتصال والعلاقات العامةPreprint