Abstract:
المستمعين إليه من المتلقين
ب بها المف س خاطِّ التي يُ
ُ
المشافهة
يُقصَد بالتفسير الشفو ي
لمعاني القرآن الكريم؛ ه أقدم أنواع التفسير، فهو الأسلوب الذي بيَّن من خلاله النبيُّ
َّ
ولعل
معانيَ القرآن للصحابة عند مراجعتهم لبعض الآيات.
ه يمسُّ كلَّ الشرائح الاجتماعيَّة، عالمِّهم وعا ميِّهم،
وأقربُ ثمَرةٍ لهذا النوع من التفسير أن
ويحمِّل المف سر على مراعاة مقتض ى الحال، فهو شاهدُ عصره، لوقوفه على أه م الأحداث
عظيمة تعكسها مكانة
ً
والعلل، ومستجدَّات بيئته؛ وهذا ما يجعل للتفسير الشفه ي هيبة
المف رِّ بين علماء عصره وبلده.
س
والناظر المتف حص لخزانة التفسير في الجزائر ليجد العائد ثريا وفيرا، إذ اعتمده العلماء
منذ دخول الإسلام إلى الجزائر، واستهل الشفويَّ كثير من العلماء حتى إ ن بعضهم و ضح معانيَ
غ الأحكام ور سخ العقائد بلسان القوم، ومنها اللسان المزابي، أحد مكونات ال
القرآن وبل لغة
الأمازيغية.
ء جعلوا من تفسير القرآن باللغة المزابيَّة مدار جهادهم
وبرز في مزاب علماءُ أجلا
الإصلاحي، وهو ما تعكف هذه الورقة إلى التعريف بهم وبإسهامهم في خدمة القرآن الكريم،
وتلك خطوة أولى في مسار عمل دؤوب يؤرخ للتفسير الشفوي في ربوع الجزائر قاطبة.