تاريخ الـمذاهب الفقهية

No Thumbnail Available

Date

2026

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

جامعة غرداية

Abstract

تتناول هذه المطبوعة البيداغوجية مبحثا مهمامن المباحث المتطلبة في الدراسات الفقهية العليا، وهو تاريخ المذاهب الفقهية وتطور التشريع الإسلامي، بوصفه رافدا أساسا لفهم البنية الداخلية للفقه، ومسارات تشكّله عبر القرون، والسياقات التاريخية والفكرية التي أثّرت في مناهج الاستنباط واجتهاد الفقهاء، كما تسعى إلى ربط الطالب بمنظومة الاجتهاد عبر تطور العصور، إبرازا لديناميكية الفقه وقدرته على التكيّف مع النوازل، وإيضاحا للجذور التاريخية لكثير من القضايا الخلافية المعاصرة في الفقه المقارن. وهي موجّهة إلى طلبة السنة الثانية ماستر: الفقه المقارن وأصوله، بقسم العلوم الإسلامية – جامعة غرداية، على سبيل التهيئة المنهجية والتمهيد المعرفي لما ينتظر منهم في بحوثهم التخصصية في الفقه وأصوله وقضاياه المقارنة، واستثمار الرصيد التاريخي للمذاهب في تنمية القدرة على التحرير والترجيح. تقوم هذه المطبوعة على بناء تدرّجيّ محكم، ينطلق من تأصيل المفاهيم المؤسّسة للتشريع، فيعرّف بالتشريع ومعناه وضرورته في حياة الفرد والمجتمع، ثم يبيّن خصائص التشريع الإسلامي وامتيازه عن التشريعات الوضعية، وعن سائر النّظم القانونية البشرية من جهة المصدر، والغاية، ومنهج تنزيل الأحكام على الوقائع، وينتقل بعد ذلك إلى تتبّع الأدوار التاريخية للتشريع الإسلامي؛ ابتداء من عهد النبوة، في مرحلتيه المكية والمدنية، مع بيان خصائص كل مرحلة، وملامح تطور الخطاب التكليفي، وطريقة تدرج الأحكام، ثم الوقوف عند مصادر التشريع في العصر النبوي وخصائصها المنهجية في بناء الأحكام واستنباطها، بما يمهّد لفهم تطور هذه المصادر في العصور اللاحقة. ثم تتابع المحاضرات دراسة الدور الثاني في عصر الخلفاء الراشدين، من حيث مصادر التشريع في تلك الحقبة، وأسباب اختلاف الصحابة في الفتيا والقضاء، مع التعريف بأشهر المفتين من الصحابة، وملامح المدرسة الفقهية الناشئة في المدينة وسائر الأمصار، وما تفرّع عنها من مناهج في التعامل مع النص والاجتهاد في النوازل. ويأتي بعده بيان الدور الثالث في عصر التابعين، وخصائصه العلمية والمنهجية، مقرونا بالتعريف بأشهر فقهائهم ومدارسهم في الحجاز والعراق وسواهما، تمهيدا لفهم عصر التدوين وظهور المذاهب الإسلامية المعتبرة، واستبانة العوامل العلمية والسياسية والاجتماعية التي أسهمت في تشكّل هذه المذاهب واستقرار أصولها. ويخصّص المقرّر حيزا مهمّا للتعريف بالمذاهب الفقهية الإسلامية الكبرى، فيتعرّض للمذهبين الإباضي والشيعي، ثم المذهبين الحنفي والمالكي، فالمذهبين الشافعي والحنبلي، قصد إبراز أسسها العلمية، ومرتكزاتها الأصولية، وخصوصياتها المنهجية في الاستدلال والترجيح، ومناهجها في التعامل مع النصوص وظواهرها، ومع القياس وسائر الأدلة المختلف فيها، دون إخلال بروح الموضوعية والإنصاف العلمي، وبما يخدم تخصّص الفقه المقارن وأصوله. كما تختم هذه الرحلة العلمية ببيان ملامح عصر الجمود والتقليد، ثم استئناف الحركة التشريعية والفقهية منذ القرن الثالث عشر الهجري إلى اليوم، مع الإشارة إلى جهود التجديد الفقهي، ومجامع الفقه، وحركات التقنين، ومناقشة تحديات تنزيل الشريعة في واقع الدول والمجتمعات المعاصرة في ظل التحولات القانونية والفكرية الراهنة. وتحرص هذه المطبوعة على تحقيق جملة من الأهداف البيداغوجية؛ من أهمها: • تمكين الطالب من رؤية تاريخية نقدية لمسار التشريع الإسلامي. • القدرة على ربط المسائل الفقهية والأصولية بسياقها التاريخي والاجتماعي. • تعزيز ملكة المقارنة بين المذاهب، مع تنمية القدرة على قراءة النصوص الفقهية والتراثية قراءة منهجية واعية، تستحضر سياقاتها وأدواتها الأصولية. كما روعي في إعدادها وضوح العرض، وتقريب المصطلحات، واعتماد خطة المحاضرات الأربع عشرة على نحو ييسّر استثمارها في الدرس الحضوري والعمل الموجّه، ويخدم البناء العلمي المتدرّج لطلبة هذا الطور المتقدم من الدراسة الجامعية، مع تشجيعهم على الانخراط في البحث الفردي والجماعي، وتوظيف المصادر والمراجع المتخصصة في تاريخ الفقه ومدارسه.

Description

Keywords

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By